مؤسسة آل البيت ( ع )

226

مجلة تراثنا

المصنفين الذين عاشوا بعده ، وكان غرض الشيخ منتجب الدين هو تتميم فهرست ابن شهرآشوب بذكر من لم يدركه من أصحاب التصانيف ، غير أنهم جميعا لم يلاحظوا هذه المشكلة ، ولم يثبتوا تواريخ الوفيات إلا للقليل النادر . 3 - تميز النديم بذكر أسماء الكتب التي ينسبها إلى أصحابها دائما ، فيما اعتمد النجاشي والطوسي طريقة غريبة في ذكر بعض الكتب ، إذ يذكران اسم المصنف ثم يكتفون بالقول : " له كتاب " دون أن نعرف شيئا عن هذا الكتاب ، وقد وقع هذا في كتابيهما كثيرا . 4 - أدرج الشيخ الطوسي خاصة ، والنجاشي بدرجة أقل ، أسماء بعض المصنفين - ومن بينهم مؤرخين - ليسوا من الشيعة ، لمجرد أنهم صنفوا كتابا في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، يظهر فيه الحب والنصرة ، فيما أهملا ذكر مؤرخ كبير لا شك في تشيعه ، كاليعقوبي مثلا ، وتفرد النديم بنسبة الواقدي إلى التشيع ، وقد أهمل النجاشي والطوسي ذكره ، والأرجح أن الصواب معهما دون النديم . 5 - معظم الكتب التي ذكرها النجاشي والطوسي ومنتجب الدين ذكروا لها أسانيد كاملة تدل على روايتهم إياها ، أو اطلاعهم عليها ، وهذا أثر توثيقي فائق الأهمية ، فإذا كانت هذه الكتب مفقودة الآن ، فهي - آنذاك - مشهورة عندهم ، وقفوا عليها بأنفسهم ، أو رووها كاملة . مؤرخون لم يدخلوا في هذا المعجم : لما اقتصر هذا المعجم على مؤرخي الشيعة ممن له تصنيف في التاريخ ، فقد أسقطنا من الاعتبار عدة أصناف من أصحاب الأثر التاريخي